الشيخ قاسم في المحاضرة الرمضانية الأولى للعام 2026 : أهمية تغيير العادات الإجتماعية على قاعدة خطبة رسول الله في استقبال الشهر الكريم
شهر رمضان يقدم لنا فرصة لينقلنا إلى مكارم الأخلاق
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحب الأبرار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير
مبارك شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الذي يعتبر مدرسة حقيقية للإعداد والتأهيل والتدريب من أجل تغيير العادات والسلوك.
سأتحدث في هذا اللقاء عن أهمية تغيير العادات والسلوك الذي يأتي مع شهر رمضان المبارك، من أجل أن نمتلك عدة تساعدنا في أن نغير في حياتنا، وأن نعدل من أخطائنا، وأن ننتقل إلى الفضيلة، وإلى مكارم الأخلاق، وإلى العبادة، وإلى العمل الصالح.
سأتحدث عن عدد من النصائح التي نصحنا إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته في استقبال شهر رمضان المبارك، على قاعدة أنها في الحقيقة خطبة متكاملة تعبوية توجيهية تدريبية تأصيلية، أنا أنصح كل أخ وأخت كل شخص صائم أن يطلع وأن يقتدي بالتوجيهات الموجودة فيها.
سأختار منها بعض التوجيهات تحت عنوان "تغيير العادات والسلوك"، أول تعبير "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم".. ينصح بالتوبة من الذنوب، توبة من الذنوب لأنه أي إنسان منا إلا ما يكون في عنده ذنوب، عادة نحن نقسم الذنوب إلى ذنوب صغيرة وذنوب كبيرة، الذنوب الصغيرة هي التي تبقى بسيطة ليس عليها مترتبات كثيرة، واحد وكز رفيقه، وواحد تطلع بنظرة غير مريحة، واحد حكي كلمة كانت "واقفة"، واحد تصرف تصرف جرح الطرف الآخر، هذه تعتبر ذنوب صغيرة. ذنوب كبيرة -لا سمح الله - يعني السرقة، الزنا، شرب الخمر إلى آخره.. موجود أيضا نوع من الذنوب الكبيرة.
عندما يقولوا "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم"، يعني من الذنوب الكبيرة والصغيرة، حتى ما واحد يقول أنه ما نحن عادة ذنوبنا كثير صغيرة، ما إلى كثير تأثير، لا يا أخي ما هو أنت مطلوب تتحسن، مطلوب تتطور. الميزة بالإسلام وبتوجيهات النبي والأمة صلوات الله وسلامه عليه أجمعين أنه دائما يركز على تطوير وتحسين سلوك الإنسان حتى ينتقل إلى الأحسن إلى الأفضل إلى الأكمل وهذا لا يتم من دون مراجعة للأعمال، ولا يتم من دون ملاحظة للأخطاء، للذنوب، للانحرافات ومحاولة وضع برنامج للتخلص منها وللانتقال إلى نمط أفضل.
من هون يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم"، رب العالمين بالقرآن الكريم يقول: "واستغفروا ربكم، ثم توبوا إليه، إن ربي رحيم ودود"، يعني بدك تستغفر الله على ما مضى لأن ما فعلته أنت لا يمر دون حساب!!.. يا أخي فلنتفق أن رب العالمين لأنه رحيم، لأنه ودود، لأنه عطوف، لأنه يحب أن البشر يكونوا على الخط المستقيم، لأنه يحب أنه الخلفاء على الأرض يكونوا على مستوى راقي جدا، يقول " أنتم ارتكبتم أخطاء أول خطوة استغفروا ربكم.. يا ربي أستغفرك مما مضى معي قبل شهر رمضان المبارك، والخطوة الثانية التوبة.
التوبة شو يعني، بيجي بتطلع شو عندي أنا ذنوب عم بارتكبها عم نحكي عنه الذنوب الصغيرة، يا أخي حتى لو كان فيه ذنوب كبيرة طبعا الذنوب الكبيرة لها مترتبات أحياناً بيكون في دية أحياناً، بيكون في قضاء، أحياناً بيكون في فدية إلى آخره عم نحكي أنه الذنوب سواء كانت صغيرة أو كبيرة بدي قول يا ربي أنا اليوم بشهر رمضان المبارك خلص حتى لو كانت شغلة بسيطة جدا يعني حتى لو كانت "أف" أذيت فيها والدي أو والدتي وأنا ما بدي أكرر هذا العمل وهذه التجربة علي أن أضع هذه الذنوب أمامي وأقول ما هو الذي يتكرر منها، ما الذي أخطىء فيه، ما الذي ارتكبته، وأقول خلص أنا بدي أنوي ابتداء من شهر رمضان المبارك الحالي أنه هذي امتنع عنها.الله سبحانه وتعالى وضع أدوات وطريقة وكيف أنا أتابعها يعني مثلاً إذا أنا أؤذي رفاقي بكلمات سلبية، أتوقف عن استعمال الكلمات السلبية، إذا أعرف أن جاري يتأذى من عمل معين أنا أفعله معه، أتوقف عن فعله، بل بالعكس وبنفس الوقت بعمل عمل إيجابي، يعني أزوره أقدم له هدية، ادعوه على العشاء لعندي في شهر رمضان المبارك، نعتمد طريقة أنه ليس فقط أن نتوب عن الذنوب، أيضاً نقوم بأعمال تعمل تحسين إلى الأمام وتغطي على هذه الذنوب يعني حتى لا تتكرر وحتى ما تبقى آثارها موجودة إذا كانت العلاقة مع الآخرين. إذا كانت العلاقة بيننا وبين الله عز وجل هي تنتهي بمجرد الامتناع عنها والتصميم على أن لا نقوم بأي عمل آخر.





