• naimkassem@naimkassem.com.lb

محاضرات

  • الرئيسية
  • الشيخ قاسم في المحاضرة الرمضانية الأولى للعام 2026 : أهمية تغيير العادات الإجتماعية على قاعدة خطبة رسول الله في استقبال الشهر الكريم
...

الشيخ قاسم في المحاضرة الرمضانية الأولى للعام 2026 : أهمية تغيير العادات الإجتماعية على قاعدة خطبة رسول الله في استقبال الشهر الكريم

شهر رمضان يقدم لنا فرصة لينقلنا إلى مكارم الأخلاق

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحب الأبرار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير
مبارك شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الذي يعتبر مدرسة حقيقية للإعداد والتأهيل والتدريب من أجل تغيير العادات والسلوك.
سأتحدث في هذا اللقاء عن أهمية تغيير العادات والسلوك الذي يأتي مع شهر رمضان المبارك، من أجل أن نمتلك عدة تساعدنا في أن نغير في حياتنا، وأن نعدل من أخطائنا، وأن ننتقل إلى الفضيلة، وإلى مكارم الأخلاق، وإلى العبادة، وإلى العمل الصالح.
سأتحدث عن عدد من النصائح التي نصحنا إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته في استقبال شهر رمضان المبارك، على قاعدة أنها في الحقيقة خطبة متكاملة تعبوية توجيهية تدريبية تأصيلية، أنا أنصح كل أخ وأخت كل شخص صائم أن يطلع وأن يقتدي بالتوجيهات الموجودة فيها.
سأختار منها بعض التوجيهات تحت عنوان "تغيير العادات والسلوك"، أول تعبير "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم".. ينصح بالتوبة من الذنوب، توبة من الذنوب لأنه أي إنسان منا إلا ما يكون في عنده ذنوب، عادة نحن نقسم الذنوب إلى ذنوب صغيرة وذنوب كبيرة، الذنوب الصغيرة هي التي تبقى بسيطة ليس عليها مترتبات كثيرة، واحد وكز رفيقه، وواحد تطلع بنظرة غير مريحة، واحد حكي كلمة كانت "واقفة"، واحد تصرف تصرف جرح الطرف الآخر، هذه تعتبر ذنوب صغيرة. ذنوب كبيرة -لا سمح الله - يعني السرقة، الزنا، شرب الخمر إلى آخره.. موجود أيضا نوع من الذنوب الكبيرة.
عندما يقولوا "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم"، يعني من الذنوب الكبيرة والصغيرة، حتى ما واحد يقول أنه ما نحن عادة ذنوبنا كثير صغيرة، ما إلى كثير تأثير، لا يا أخي ما هو أنت مطلوب تتحسن، مطلوب تتطور. الميزة بالإسلام وبتوجيهات النبي والأمة صلوات الله وسلامه عليه أجمعين أنه دائما يركز على تطوير وتحسين سلوك الإنسان حتى ينتقل إلى الأحسن إلى الأفضل إلى الأكمل وهذا لا يتم من دون مراجعة للأعمال، ولا يتم من دون ملاحظة للأخطاء، للذنوب، للانحرافات ومحاولة وضع برنامج للتخلص منها وللانتقال إلى نمط أفضل.
من هون يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "وتوبوا إلى الله من ذنوبكم"، رب العالمين بالقرآن الكريم يقول: "واستغفروا ربكم، ثم توبوا إليه، إن ربي رحيم ودود"، يعني بدك تستغفر الله على ما مضى لأن ما فعلته أنت لا يمر دون حساب!!.. يا أخي فلنتفق أن رب العالمين لأنه رحيم، لأنه ودود، لأنه عطوف، لأنه يحب أن البشر يكونوا على الخط المستقيم، لأنه يحب أنه الخلفاء على الأرض يكونوا على مستوى راقي جدا، يقول " أنتم ارتكبتم أخطاء أول خطوة استغفروا ربكم.. يا ربي أستغفرك مما مضى معي قبل شهر رمضان المبارك، والخطوة الثانية التوبة.
التوبة شو يعني، بيجي بتطلع شو عندي أنا ذنوب عم بارتكبها عم نحكي عنه الذنوب الصغيرة، يا أخي حتى لو كان فيه ذنوب كبيرة طبعا الذنوب الكبيرة لها مترتبات أحياناً بيكون في دية أحياناً، بيكون في قضاء، أحياناً بيكون في فدية إلى آخره عم نحكي أنه الذنوب سواء كانت صغيرة أو كبيرة بدي قول يا ربي أنا اليوم بشهر رمضان المبارك خلص حتى لو كانت شغلة بسيطة جدا يعني حتى لو كانت "أف" أذيت فيها والدي أو والدتي وأنا ما بدي أكرر هذا العمل وهذه التجربة علي أن أضع هذه الذنوب أمامي وأقول ما هو الذي يتكرر منها، ما الذي أخطىء فيه، ما الذي ارتكبته، وأقول خلص أنا بدي أنوي ابتداء من شهر رمضان المبارك الحالي أنه هذي امتنع عنها.الله سبحانه وتعالى وضع أدوات وطريقة وكيف أنا أتابعها يعني مثلاً إذا أنا أؤذي رفاقي بكلمات سلبية، أتوقف عن استعمال الكلمات السلبية، إذا أعرف أن جاري يتأذى من عمل معين أنا أفعله معه، أتوقف عن فعله، بل بالعكس وبنفس الوقت بعمل عمل إيجابي، يعني أزوره أقدم له هدية، ادعوه على العشاء لعندي في شهر رمضان المبارك، نعتمد طريقة أنه ليس فقط أن نتوب عن الذنوب، أيضاً نقوم بأعمال تعمل تحسين إلى الأمام وتغطي على هذه الذنوب يعني حتى لا تتكرر وحتى ما تبقى آثارها موجودة إذا كانت العلاقة مع الآخرين. إذا كانت العلاقة بيننا وبين الله عز وجل هي تنتهي بمجرد الامتناع عنها والتصميم على أن لا نقوم بأي عمل آخر.

فإذا خطوة أساسية مهمة في شهر رمضان المبارك التوبة من الذنوب، والمقصود بالتوبة من الذنوب أن لا نعود إليها يعني التوبة "نصوحة" سواء كانت الذنوب صغيرة أو كانت الذنوب كبيرة، أيا تكن رب العالمين قال لنا "واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود"، وبالتالي مفتوح أمامنا الطريق، نحن أمام فرصة بشهر رمضان المبارك، هذا الصوم، هذا الامتناع عن الطعام والشراب يعطينا إرادة تجعلنا أقوى، يعني يمكن الإنسان خارج شهر رمضان المبارك يعمل أشغال عادية طبيعية بحياته، يأكل، يشرب، يروح يعمل عمل ما، يتنزه يعمل الحلال، يرتكب محرمات عنده القوة الكافية.
الصوم واحدة من نقاط قوته إنه يضعف البدن، يقرب من الله تعالى، يعطيك امتلاك قوة إضافية حتى تتصدى، يعني حتى تمنع الذنب ،حتى تواجه الذنب، لأنه قد يسأل أحد ما: ما ميزة شهر رمضان؟. إنه والله التوبة تأثر فيه أكثر من أي وقت آخر، لأنه بالحقيقة أنت مؤهل بشهر رمضان المبارك ليكون عندك عوامل قوة إضافية تقدر أن تستخدمها تقدر أن تعمل على أساس تمتنع عن الذنوب حتى يكون هذا الشهر هو شهر تغيير العادات والسلوك.
هذا نموذج أول، نموذج ثاني يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته في شهر رمضان المبارك: "واحفظوا ألسنتكم وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم"، نلاحظ أنه ركز على ثلاث مداخل التقاط الأعمال في الحياة الدنيا على اللسان على السمع وعلى البصر، نحن من خلال اللسان نرتكب الأعمال السيئة أو الأعمال الصالحة، لأنه نحكي نتكلم من خلال النظر ننظر إلى الحلال أو ننظر إلى الحرام، كذلك هذا يسجل علينا أعمال من خلال السمع نسمع للحلال أو نسمع للحرام، فإذا هذه الجوارح الثلاثة التي اسمها اللسان والسمع والبصر، هذه أيضاً عليك أن تعمل لها برنامج حتى يكون فيه ضوابط ما ترجع ترتكب نفس الارتكابات من خلال هذه اللواقط الثلاثة التي لها علاقة بالتقاط مسائل الحياة والتي من خلالها تعمل لهذا أسموها جوارح ثلاثة لأنه هذه الجوارح هي التي تجترح العمل الذي يؤدي إلى نتائج أو سلبية أو إيجابية حسب طبيعة العمل لنأخذ من الثلاثة كل واحدة على حدة، أول شي نأخذ موضوع اللسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "أكثر خطايا ابن آدم في لسانه" لأنه سيتكلم، سيحكي، بالنهار يريد يحكي مع أبوه مع أمه مع أولاده مع جيرانه، مع رفاقه بالعمل، مع الناس بالحياة، بالنهار بيحكي الواحد بيحكي كتير يعني، فيقول كل ما يغلط بحكيه سواء كان الحكي فيه إساءة أو كان فيه شتيمة أو كان فيه نقل معلومة خاطئة أو كان فيه تخريب أو كان فيه بهتان أو كان فيه غيبة كل هيدي الأنواع كلها موجودة بقلب اللسان، لما واحد بيحكي كتير وبيوزع هالكلام بطريقة غير مدروسة غير صحيحة غير سليمة غير مدققة تطلع النتيجة أنه عم يرتكب هو آثام وعم يرتكب أخطاء يعني بيضل يطلعله الواحد يلي معود أنه يرتكب أخطاء باللسان بيضل يطلعله باليوم 10 15 20 30 مرة بيرتكب فيها أخطاء ولقفه ما عم نحسبه طيب قعد دقيق أنت رأي بيوم واحد من أيام عملك وهيدا اليوم شوف أنه خلال الـ 18 ساعة اللي كنت فايق فيهم، خلينا نشيل الـ 8 ساعات على أساس أنك نايم فيهم خلال الـ 18 ساعة كم مشكلة عملت، وكم خطأ أخطأت بينك وبين نفسك يمكن فيه شغلات بيعملوا الآخرين ردات فعل بتعرف أنك أنت أخطأت لكن فيه شغلات أنت بتعرف حالك أنك ارتكبت خطأ، يعني لما بتنقل معلومة غير مدققة وبتأثر هاي المعلومة أنها بتنتقل من واحد لواحد لواحد وبتصير إشاعة وبتأثر يعني أنت بتعرف حالك أنك انت ارتكبت هذا الخطأ أو أخطاء أخرى مثل اللغو مثل البهتان يعني تحكي عن واحد شيء منه صحيح مثل الغيبة يعني تكشف أسرار بعض الأشخاص وإن كان هذا الأمر صحيح بس لا يجوز لك أن تكشفهم، أو كلام بلا طعمة يعني فيه نوع من اللهو والابتعاد عن طاعة الله تعالى والإساءة للآخرين والإساءة لألك ولمجلسك ولنفسيتك ولشخصيتك ولأداءك عدهم قديش بيطلعوا بالنهار، إلا ما يطلع له إذا كان أنت معود على كترة الحكي وكترة الأخطاء باللسان إلا ما يطلع له 20 30 40 مرة لك قليلي يا خي يعني بالنهار بيطلع له واحد شي مثلا 25 يعني إذا ضربتهم بعشرة قديش طلعوا 250 إذا ضربتهم ب100 2500 إذا ضربتهم ب300 7500 يعني بضل تلحقلك 10,000 خطأ بالسنة من اللسان بس، إذا كنت أنت من نموذج اللي بيكتروا أخطاء بالحكي طلع واحد يقول معقول هلقد تطلع على أخطاءك، هون ميزة شهر رمضان المبارك أنه عم بيقلك "واحفظوا ألسنتكم" شو يعني احفظها يعني ما تحكي الشي اللي ما لازم تحكيه ما تحكي الشي الخاطئ، ما تحكي الشي اللي فيه خطيئة ما تحكي الشي اللي بترتكب فيه حرام.
أمير المؤمنين علي عليه السلام يقول المرء مخبوء تحت لسانه يعني الإنسان مخبأ تحت لسانه المرء مخبوء تحت لسانه فزن كلامك وعرضه على العقل، فإن كان لله وفي الله فتكلم به وإن كان غير ذلك فالسكوت خير منه يا خي إذا كلامك انت وزنت وطلع مش منيح طيب كيف بعرف أنا كلامي منيح ولا مش منيح، شوف الله بيرضى عنه أو لا، ما هيدي سهلة إذا كنت شاكك بأمر الله بيرضى عنه أو لا اسأل يا أخي بتعرف أنه هذا بيرضى عنه أو لا، وإلا كل الناس بتعرف، هلا بدنا نضحك عبعض يعني كل الناس بتعرف بأنه هيدا غلط وهيدا صح لأنه من خلال التجارب من خلال التعليم من خلال الإدارة بالحياة هو يقول لك أنه هيدا لسان انت زينه زين الكلام تبعك هل يرضى عنه الله تعالى، هل هو صح بحسب التعاليم الإسلامية؟ إذا ما بيرضى عنه ومنه صح بحسب التعاليم الإسلامية يا أخي اسكت أحسن لك يعني إلا ما تحكي يعني واحد بده يحكي بس من أجل الكلام. يا أخي إذا كلامك منه مفيد إذا كلامك فيه محرم إذا كلامك فيه انحراف إذا كلامك فيه أذية لماذا تتكلم والله السكوت أفضل، السكوت من ذهب "إذا كان الكلام من فضة السكوت من ذهب"، يعني أرقى وكلفته أعلى فمن هون بدي أقول أنه لما بيقول النبي صلى الله عليه وسلم "واحفظوا ألسنتكم"، يعني احفظوها بضوابط شرعية لها علاقة بالحلال والحرام فتكلموا بما أحله الله تعالى وانتهوا عن الكلام بما حرمه الله تعالى وفي هذا المجال السكوت أفضل لأنه أنت تحكي كيف ما كان وبالتالي هذا بيضمنك وبيخليك تعمل تغيير الحقيقة في عاداتك من خلال شهر رمضان المبارك لأنه شهر رمضان عندك إرادة أقوى فحاول أنك تعمل برنامج مشان حفظ اللسان.
أما موضوع غض البصر الآية الكريمة واضحة "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل المؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن"، شو عم بيقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم "وَغُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ "، ماذا يعني غض البصر، يعني زيح نظرك عم تتطلع طلع أدامك حرام، مثلا منظر ما لازم واحد يتطلع فيه هيدا الحرام، غض بصرك يعني زيح نظرك ما تضلك تتأمل فيه ما تضلك عم تتطلع فيه، قال مرة أحد الأشخاص عم بيقول له يا أخي غض بصرك، قال طب ما شفنا شغلة بدنا نعرف شو هي قلت له أيه وليه بدك تعرف شو هي، قال يعني بس واحد ياخد فكرة ولماذا تريد تاخذ الفكرة، هيدا معناته أنك انت عم تراقب هوى نفسك رغبان تتملأ أكتر حدا بتطلع أكتر قال قال مشان نعرف شو فيه وليش بدك تعرف يعني شو هالمعرفة اللي هتزيدك علم، هتصير عالم علامة، قال لأنه صار عنده معرفة إضافية خليه يقول انت رغبان الحرام وبدك تتطلع بالحرام وبدك تملأ عينك من الحرام من آخره لقى بتضحك عبعض يعني بهذا الموضوع، فمن هون بدي أقول أنه خلص يا خيي لقيت حرام غض النظرة الأولى لك والثانية عليك، يعني ما إلا ما واحد يضرب نظره طيب بيضرب أول مرة الثانية مرة شو انت بتضربه مش بيضرب يعني ما انت عم تتأمل تتأكد طيب بيقلك يا خيي المرة الأولى بدون رغبتة منك صارت شفت حرام غض نظرك، بالمرة الثانية عن الحرام طبعا. أشكال الحرام اللي ما لازم واحد يتفرج عليها أو يتطلع فيها كثيرة لكن أغلبها بتلاقيها في مسألة الشهوات، في مسألة النظر إلى المرأة السافرة اللي بترتكب محرمات بشكلها بطريقتها مش المقصود نفس السفور لا لأنه ممكن يكون البعض محافظات أو البعض النظر إليهن ما في مشكلة حسب الضوابط الشرعية اللي بتلاحظوها بمحلها، لكن عم نحكي أنه اللي بترتكب محرمات بطريقة لبسها بإبراز المفاتن وهكذا طبعا انت ما تتطلع يا خيي تحمل مسؤولية وتصطفل منها لربها لكن انت لما انت عم تتطلع يعني معناها عم تخلي البصر يمتلىء من الحرام، وهذا لا يجوز. شهر رمضان فرصة لأنه لا إلك خلق ولا عندك الحيوية الكافية، وبالتالي هذا بيساعدك أنه إرادتك تكون أقوى. لما بتتعود انت على أنه إذا نظرت إلى الحرام غضضت بصرك هذا بيسحب معك بعدين وبتصير دايما تغض البصر.
أما بالنسبة للسمع السمع وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم كمان السمع بدك تحطله حد يعني في شغلات لا يحل أن تسمعها يعني مما ورد عنا أنه إذا كنت في مجلس واستغابوا شخص معين يعني حكيوا عنه بصفات سيئة موجودة فيه لكنها مستورة عن الناس قال ما بيجزلك أنت تسمع هيدا الكلام اللي في غيبة بل عليك أن تنهاهم إذا ما قدرت تنهاهم عليك أن تغادرهم فإذا الاستماع إلى الغيبة حرام الاستماع إلى البهتان حرام الاستماع إلى مجالس اللهو وما يحصل من أغاني وما شابه ذلك من أجواء اللهو والمحرمات كمان ما بيجوز الاستماع طيب شو بنعمل بالحالة بالحالة تبتعد عن هالأماكن اللي فيها هذه الأصوات أو ما بتكون بالمجالس اللي بيحكوا فيها هيدا الكلام أو إذا كنت موجود بتغادر لما بدوا يحكوا كلام محرم فإنت بدك تنتبه وحتى بدك تراعي دينتك ما لازم تسمع المحرمات وهيدا بده تدريب بده إرادة بدك تكون انت جامد بهيدا الموضوع في نقطة مهمة بموضوع الاستماع في غالب الأحيان منشوف انه في كتير ناس كل خبر بيسمعوه بينقلوه لك يا خيمة هيدي مسؤولية لأنه انت إذا نقلت خبر ما هو صحيح انت عم تشارك اما بالإشاعة أو عم تشارك بالبهتان او عم تشارك بتضليل الناس من حيث تشعر او لا تشعر بقول انا شو عملت ما عملت شي نقلت الخبر خي ليش تنقلوه ما إذا خبر غير موثوق ما تنقلوه بلاة تركوه على جنب حتى المستمع إذا واحد عم يستمع لك طيب بده يبني على الكلام الموجود أنا بقله لهيدا اللي عم يستمع انتبه يا أخي هيدا اللي عم بقلك الكلام هو سمعه ولا شافه ولا عنده دليل ولا لا بس نجرد استماع ما لازم نتحقق من الموضوع شوف ما أروع الكلام اللي قاله أمير المؤمنين سلام الله تعالى عليه يقول أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربعة أصابع قال في أربع أصابع بين الحق وبين الباطل وين هون الأربع أصابع هيون هون الأربع أصابع يعني بين الدين وبين العين شوف التشبيه ما أحلى ألا إنه أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربعة أصابع كيف بين العين والدين بين الحق والباطل بيقول الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت يعني بيجي واحد بيذكر قدام الخبرية بدك أنت تتأكد أن هاي الخبرية صحيحة ولا لا بتقوله يعني أنت شفت بيقلك لا سمعت طيب سمعت منين ما يمكن واحد يكون سمع من واحد كذاب ما يمكن واحد يكون سمع من عدو يمكن واحد سمع من وسائل إعلام مضللة مش كل خبر بينقلوه أنه هو خبر صحيح بالعكس اليوم نحن بزمن أغلب الأخبار اللي بينشروها وسائل الإعلام العالمية الاستكبارية الإسرائيلية الأمريكية البريطانية إلى آخره أغلبها بتكون مشوهة وبتحاول تضلل الرأي العام بالأول إيه اللي منين أنت سمعت سمعت والله من هاي الجهة خلاص بعرف أنا إذا سمعت من هاي الجهة معناته منو خبر موثوق إذا بدك يكون الخبر موثوق شفت أنت في عندك صورة في عندك دليل في عندك شيء أنت عينته مباشرة لحتى تقدر تتأكد تعرفوا لو إنا نحن بحياتنا نشتغل على هالقاعدة نعتمد على البينة الشرعية ليش البينة الشرعية موجودة أنه والله بدي شاهدين عادلين ليشهدوا بأمر حتى أنا أخذ بكلامهم، يأتي واحد ويقول ما أنا عم بحكي قل له يا أخي صحيح بس لما بيكون فيه مقاضات يأتي اثنين بالمقاضات، لأنه بدنا اثنين يكونوا شافوا الحادث، شافوا نفس الحادث مش حادث تاني، يعني إذا واحد أتى وقال أنا شفته عم يسرق يسأله أي يوم القاضي؟ يجيب يوم الثلاثاء، الساعة الثانية. يسأل الثاني أنت رأيته؟ يجيب أيضاً أنا رأيته يسرق، يسأله: أي يوم يقول: يوم الجمعة الساعة السادسة.. هذه القضية غير تلك. المعنى أن الحادثة الأولى ما ثبتت، لأنه فيه واحد قال رأى الحادث والثاني لم يثبت مقولة الأول، بالتالي لا يمكن اعتماد وقوع الحادث لأنه أحدهم قال شافه..
لاحظ الدقة الشرعية يجب أن يكون عندك بينة، جيد، إنت كل خبر تأخذه، وتنشره وتبني عليه وتحاكم الآخرين يعني فيه ناس كتير بيتفاجئوا إنه بيكمل معلومات اللي بيبنوا عليها مرات.. بتشوف واحد يقول لك: والله أنا "زعلان" منك، ومنذ سنة.. ليه "زعلان".. والله عم بقول ليه زعلان صرلوا سنة.. بيقول ما قالولي عنك هيك. طيب تحققت انت تأكدت شفت لعل هيدا اللي قالك نقل غلط لعل هيدا اللي قالك عنده نية معينة، طيب ما أنا عم بقلك كي تسألني يا أخي أنا بحكي معك.. يعني تحتاج الأمور إلى تحقق، بدنا نحقق. ما تبنوا يا إخوان ما تبنوا مباشرة على خبرية من هون وخبرية من هون وإنه "ليس بين الحق والباطل إلا أربعة أصابع" كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، "الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت"، ملاحظين معي كيف أنه هالتوجيه الذي يبدل العادات ويبدل طريقة العمل. نحن بحاجة أنه نستفيد من شهر رمضان المبارك بحكم قربنا من الله عز وجل، قربنا من التشريع من معرفة الأحكام الشرعية من تعلمها. قربنا من رغبتنا بأن نعمل تغيير للعادات والسلوك أنه نأتي ونأخذ التفاصيل التي نحن نخطىء فيها عادة أو ننحرف فيها عادة، كي نعمل لها تعديل ونعمل لها برمجة إضافية.

الأمر الثالث الذي سأذكره من الخطبة يقول الني صلى الله عليه وآله.. "أيها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام"، الصراط هو بيوم القيامة الذي سيعبر عليه الكل، من ينهض ويقطع على الصراط هو الإنسان الذي الله عز وجل "راضي عنه" والذي بده يدخل إلى الجنة.. اللي ما رح يقطع سينزل إلى جهنم لأنه لن يقدر يتجاوز الصراط، هنا يقول رسول الله (ص): " من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصراط يوم تزل فيه الأقدام" لماذا؟ لأنه حسن الخلق هو يجعل الإنسان يعيش الحياة السعيدة، وبنفس الوقت هو يُسعد من حوله لأن حسن الخلق انعكاسه على الآخرين. أنت مع أهلك مع جيرانك، مع أقاربك، مع الناس الذين تلتقي معهم كلما كان خلقك أحسن كل ما أرحتهم، طمأنتهم، آنستهم.. تعاونت أنت وإياهم.
نحن بالحياة الدنيا، البشرية قائمة على التعاون "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، التعارف هو أساس "إن أكرمكم عند الله أتقاكم، نحن نريد أن نتعارف، نريد أن نتعاون مع بعض البعض، نريد أن نجتمع بالعمل، بالمدرسة، بالبيت، بالحياة الزوجية، بالأسرة إلى آخر.. هذه الاجتماعات فيها تعامل، يقول الرسول إنه يجب ان يكون عندك خلق حسن.
جاء رجل إلى الإمام الصادق سلام الله تعالى عليه وقال أخبرني يا بن رسول الله بمكارم الأخلاق، لأنه يريد أن يعرف ماذا يعني - لما بتقولولنا مكارم الأخلاق، لما بتقولولنا الخلق الحسن- يعني ماذا ببساطة، قال له عدة عبارات هي عبارة عن مداميك لمكارم الأخلاق: "1- العفو عمن ظلمك" خي واحد ظلمك، ظلمك بكلمة، ظلمك بوكزة، ظلمك بمال، ظلمك بأي شي.. يعني يا أخي تعفو عنه.. هيدا العفو من المكارم ليس دائما يكون حس الانتقام حتى على شغلات بسيطة يعني موجودة، بالعكس دائما إذا كان حس العفو موجود هو أفضل، "2- صلة من قطعك"، طيب انت في عندك أقارب أو في عندك إخوة عشت معهم زمن طويل بتلاقي إنه فجأة لم يعد في تواصل، لماذا؟؟ أكيد لسبب معين، يمكن يكون مبرر يمكن مش مبرر، انت روح بادر انت وصله، "وصل من قطعك" سواء كان من الأرحام أو كان من غير الأرحام...