الشيخ قاسم: لبنان لن يكون معبرا للهيمنة التي تتحقق فيها الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع "إسرائيل"
ما مر على المقاومة الإسلامية في لبنان بدءًا من البيجر، وضرب القدرة، وشهادة السيدين الجليلين والقادة وعدد الشهداء والدمار الذي حصل تهتز له الجبال وتسقط معه الدول
اقام حزب الله احتفالا تكريميا لفقيد الجهاد والمقاومة القائد الجهادي الحاج علي حسن سلهب (الحاج مالك) في بلدته بريتال، وقد تحدث الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الاحتفال، وهنا النص الكامل لكلمة سماحته:
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا وقائدنا أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه الأبرار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلتقي اليوم في تأبين فقيد الجهاد والمقاومة القائد الجهادي الحاج علي سلهب أبو أحمد الحاج مالك الذي عرفته سوح الجهاد، وكل المواقع التي تعيش حالة المقاومة، وكل لبنان أرض للمقاومة.
هو من مواليد بلدة بريتال البقاعية، هو ابن البقاع ابن بعلبك الهرمل، هو ابن خزان المقاومة وعنوان العزة والكرامة والمعنويات والشرف. هذه المنطقة البقاعية هي التي أعطت للبنان بعده وكرامته ومكانته وغذت هذه القدرة الكبيرة للقوة وللعزيمة وللمقاومة، بلدة بريتال هي من البقاع، من المدينة التي خرج منها السيد عباس الموسى رضوان الله تعالى عليه سيد شهداء المقاومة، الذي أحيا هذه المنطقة بفكره وجهاده وعطاءاته ورسم مرحلة جديدة مهمة مع أبناء هذه المنطقة، مع عائلات هذه المنطقة مع المجاهدين والمجاهدات الذين أوصلونا إلى هذه المكانة العظيمة.
الحاج علي، الحاج مالك، هو من الرعيل الأول التحق بالمقاومة سنة 1983، وتدرج في العديد من المواقع والمسئوليات والاختصاصات العسكرية يعني لم يبق شي إلا اشتغل به، وبالتالي أينما يطلب منه أن يكون هو حاضر، وسبحان الله بكفاءة بعزيمة بتضحية، بعطاء بنموذج تربوي أخلاقي مميز.
كان نائبا لمسئول العمليات في الوحدة العسكرية المركزية سنة 1998، ثم تباعا تحمل مسئولية محوري الإقليم والخيام في جنوب لبنان، بالنسبة إليه الجنوب بوابة الوطن العزيز، وبالحقيقة اللي ما عنده بوابة للوطن العزيز من خلال الجنوب ليس لديه شيء. هو في الحقيقة اعتبر أن موقعه ودوره هناك أساسي، بناء على التكليف تحمل مسئولية وحدة نصر سنة 2004.
قاد وشارك في العمليات النوعية قبل التحرير وبعد التحرير من بينها عملية عرمتى وعملية الغجر وعمليتي الأسر سنة 2000 وسنة 2006، وكان قائدا في المواجهة الميدانية في مواجهة عدوان 2006 في قيادة وعمل الوعد الصادق مع إخوانه القادة تميز بأنه واجه التكفيريين، وكلف بالقيادة العسكرية المسؤولة عن مواجهة التكفيريين من منطقة البقاع سنة 2016 سواء في البقاع أو في سوريا، وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة وفي المواجهة.
توفاه الله تعالى بعد صراع مع المرض، هو في موقع الجهاد وفاته كفقيد للجهاد والمقاومة، وقائد جهادي ملهم رحمك الله يا حاج علي يا حاج مالك، ورحم الله كل الشهداء الأبرار الذين عملت معهم وعلى رأسهم الشهيد السيد عباس رضوان الله تعالى عليه، وسيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه الذي كان يحبك ويهتم بك ويعرف أنك أينما كلفت نجحت في التكليف، وأنا سمعت هذا منه بشكل مباشر إلى روحك وأرواح المجاهدين الشهداء وأرواح أموات الجميع نهدي ثواب السورة المباركة الفاتحة مع الصلاة على محمد وآل محمد.
قبل أن أتحدث عن الوضع السياسي لابد من أن نحيي إيران الإسلام، وأن نبارك للشعب الإيراني الانتصار العظيم للثورة الإسلامية المباركة بقيادة الإمام الراحل الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة في سنة 1979، هذه الثورة التي أضاءت العالم، واستطاعت أن تكون سندا للمستضعفين، وأحيت المقاومة في المنطقة وفي مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي ورفعت لواء فلسطين العزيزة الكريمة للتحرير.
هذه الثورة التي قدمت تجربة لا شرقية ولا غربية لا مع الاتحاد السوفياتي السابق ولا مع الولايات المتحدة الأمريكية، وابتعدت عن التبعية وبقيت عزيزة كريمة.
هذه الثورة الإسلامية المباركة التي واجهت 47 عاما إلى الآن كل التحديات من كل حدب وصوب من كل العالم الشرقي والغربي والمحيط، وبقيت صامدة عزيزة تتقدم وتواجه وتعطي الأمل للمستضعفين، وبالتالي إن شاء الله تكون هذه الجمهورية الإسلامية المباركة بقيادة الإمام الملهم القائد الخامنئي دام ظله، هذا القائد الشجاع الذي استطاع أن ينقل هذه الجمهورية الإسلامية إلى مصاف الدول الأساسية والمؤثرة والمبنية على القاعدة الإيمانية الصلبة، وعلى التقدم العلمي وعلى القوة والمنع والمعنويات، وإن شاء الله كما تحقق الانتصار في كل المواجهات، وخاصة في مواجهة 12 يوم السنة الماضية إن شاء الله تكون إيران منصورة دائما، نحن واثقون أن هذا الشعب مع هذا القائد مع هذه القوة لا يمكن إلا أن تكون في مصاف الدول القادرة والعزيزة والمحررة والثابتة والمستمرة إن شاء الله تعالى.
أيضا أريد أن أعزي الشعب الباكستاني على هذه الجريمة النكراء التي قام بها أحد الدواعش المنحرفين البعيدين عن طاعة الله تعالى في تفجير مسجد وحسينية السيدة خديجة الكبرى على مشارف العاصمة في باكستان، استشهد 31 من المصلين يوم الجمعة وجرح 170 فضلا عن الدمار والخراب في بيت من بيوت الله تعالى، أي إجرام هذا يرتكب، هو شبيه بالإجرام الإسرائيلي، شبيه بحرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل في غزة، إلى هذا الشعب الباكستاني العزيز الحبيب المحترم كل التعازي وإن شاء الله يستطيع أن يواجه هذه التحديات وإلى أرواح الشهداء الفاتحة مع الدعاء إلى الله تعالى بالشفاء للجرحى.
الجهاد في سبيل الله تعالى أصل ثابت في إيماننا تلاحظون آيات الجهاد في القرآن الكريم كثيرة جدا لماذا هذه الكثرة من آيات الجهاد؟ لأن الجهاد في سبيل الله يحمي الخط الإيماني، يحمي الإنسانية يحمي من أولئك الكفار والفجار والفساق والبعيدين عن طاعة الله تعالى، لحياة بشرية أفضل لأن شياطين الأرض وفسقة الأرض والمجرمين يعبثون دائما بحياة الناس ولا يدعونهم يأخذون حقوقهم، ماذا يفعل الإنسان في مثل هذه الحالات؟ يجب أن يواجه أن يجاهد لا يسلم لهم، لا يعطيهم ما يريدونه، لا يحرم نفسه من حقه في الاستخلاف على الأرض، ولذلك كان الجهاد عملية دفاعية عن البقاء الإنساني، لاحظوا رب العالمين لما أمرنا بالجهاد ماذا قال: " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" يعني هذا الجهاد ليس تسلطاً على الآخرين، وليس أخذاً بحقوق الآخرين، هذا الجهاد ليس فيه اعتداء، وإذا ما فيه اعتداء علينا نحن ما عنا تكليف أن نجاهد لكن الاستعداد يجب أن يكون موجوداً وقائماً من هنا يقول الله عز وجل: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، يعني في إذن بالجهاد يعني أنت مسموح لك أن تقاتل من أجل أن تدافع، لماذا "الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله، ولولا دفعوا الله الناس بعضهم ببعض لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا، وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌ عَزِيز"،ٌ فإذن مقاومتنا في لبنان هي جهاد في سبيل الله تعالى، مقاومتنا هي دفع للعدوان، مقاومتنا هي حماية للخيار، للإنسانية، للعائلة، للأرض، للممتلكات، للحقوق، للعزة، للكرامة.
هذه هي المقاومة وهي مشروعة وهي شرعية في آن معا بأمر من الله تعالى: "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلموا".. طيب شو النتيجة؟ النتيجة إن شاء الله هناك نصر من الله تعالى يأتي في الوقت المناس.
نحن نواجه إسرائيل، العدو الإسرائيلي "غدة سرطانية" كما وصفها الإمام الخميني قدس الله روحه والشريفة، حتى القانون الدولي عندما يحكي عن إسرائيل شو بيقول؟ بيقول أنها دولة احتلال يعني حتى بالعرف العام هي دولة احتلال، لكن الاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا والغرب يريدون شرعنة الاحتلال، وأخذ حقوق الفلسطينيين، كل ما له علاقة بفلسطين في منطقتنا له علاقة بلبنان له علاقة بالمنطقة له علاقة بالإنسان يعني أحيانا يقولون لنا طب أنتو شو لكم علاقة؟
يا أخي ما إسرائيل ليست معتدية على فلسطين فقط، إسرائيل تتكئ على فلسطين لتنتشر وتنتقل إلى المناطق الأخرى، لذلك حتى بلبنان نحن لما منقاتل منقاتل دفاعا عن لبنان ودفاعا عن فلسطين، لأن العدو واحد ولأن هذا العدو يعتدي علينا وعليهم في آن معا.
هذه المقاومة التي كان فيها أمثال الحاج مالك وكل القادة والعملين والمجاهدين هذه المقاومة أنقذت لبنان، في غياب الدولة وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان. 42 سنة هذه المقاومة كانت عصية على إسرائيل واستطاعت أن تخرج وأن تقف. والآن أنا أخبركم الدولة اللبنانية إذا أرادت أن تقوي نفسها وأن تنهض وأن تبني مستقبل أجيالنا في هذا البلد، هي تحتاج إلى المقاومة سندا لها، لأن المقاومة عندها خبرة، مقاومة عندها إيمان وإرادة المقاومة تستطيع أن تكون سند قوي للدولة وهذا يجعل المسؤولين في الدولة أن يفكروا جديا كيف تكون المقاومة إلى جانبهم وكيف يستفيدون من قدراتها.
نقول لكل الغرب ولكل الذين ينظرون على لبنان لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية بأي حجة من الحجج "طلعونا منها"، يعني أنتم تطلبون من المقاومة أن تتجرد من سلاحها لمصلحة الدولة، لا التجريد من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأمريكا في الحقيقة، لأن ما له علاقة أن يكون لبنان قوي في داخله هذا أمر معني فيه لبنان لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان فهي مكفولة في الدستور وأي تنازل يتطلب إجماعا وطنيا وميثاقيا وهذا غير موجود.
في الحقيقة الوثيقة التي اسمها وثيقة الوفاق الوطني يعني اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة عنوان مستقل اسمه تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي في القسم جيم يقول اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، يعني إجراء المقاومة إجراء مشروع وطبيعي، هذا بالدستور، اللي بيقعد يحاججنا ويقول لنا ولكن بالدستور ما في هذا الأمر، لأ موجود في هذا الأمر، المقاومة أصلا دور الشعب، أصلا القوى المسلحة هي تعبير عن إرادة الشعب، تعبير عن إرادة الاستقلال، تعبير عن إرادة حماية لبنان والمقاومة جزء من حماية لبنان. لا أحد يقدر يدعي أنه يجب أن نتخلى اليوم، إذا كان لبنان يفتخر في العالم رغم مساحته الضيقة 10452 كم مربع، إذا كان لبنان أن يفتخر في العالم أنه على الرغم من ضعفه ومن مساحته الصغيرة استطاع بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أن يتحرر من العدو الإسرائيلي ومعه كل العالم المستكبر اللئيم والمنحرف والبعيد عن طاعة الله تعالى، والذي يسير في حالة الظلم.
لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان هو السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، لماذا؟ من أجل أن يحافظ على قوة لبنان، هذه مكرمة عظيمة، هذا عنوان لشرف لبنان، هذا الشعب الأبي الذي وقف بالصدور العارية أمام الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ليحرر، هذه الصراخات التي تنطلق لتثبت نفسها هذه عناوين عظيمة شرف كرامة، هذا نجده في لبنان، يجب أن نحافظ عليه اليوم، كل المنطقة تصاغ على قياس الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، لكن لبنان لن يكون معبرا للهيمنة التي تتحقق فيها الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع إسرائيل. إذا انهزمنا سيحققون ما يريدون، لكن إذا صمدنا لن يتمكنوا من ذلك.
أنا أقول لكم اليوم إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، يمكن تشتغل، والدليل على ذلك أنها رغم كل الإمكانات الأمريكية اليومية بالطائرات والسفن والذخائر والأسلحة والإعلام والدعم الدولي والخبرة في هاتين السنتين لم يستطعوا أن يحققوا هدفهم في غزة، لم يستطعوا أن يحققوا هدفهم في لبنان، لم يستطعوا أن يحققوا هدفهم في مواجهة إيران، لم يستطعوا أن يحققوا هدفهم في مواجهة اليمن، لم يستطعوا لماذا؟ لأنه بعده كل الوضع القائم يدل على صمود وعلى استمرارية لماذا إسرائيل أضعف؟ لأنها من دون أمريكا لا قيمة لها أو ان تخلص الذخائر، وبالتالي لا يستطيعوا أن يستمروا.
إذن إسرائيل اليوم أضعف لأنها لم تتمكن من الحسم وموقعها الدولي صار موقع سيء جدا حتى في داخل أمريكا، الشباب لا يطيقونها واقتصادها في وضع مهترئ، هذا كله دليل على أنها في طور التراجع.
الآن إسرائيل تدار من قبل أمريكا، فقدت قدرتها الذاتية، وعلى كل حال في نقاش داخل الكيان الإسرائيلي أنه ماذا فعل فينا ناتنياهو؟ جعلنا نصل إلى محل يصبح ترامب هو يأخذ القرار تفعل لا تفعل؟ يعني فقدت استقلالها التي كانت تفكر فيه وحضورها الذي كانت تفكر فيه.
الحمد لله تعالى هذه من نتائج الانحراف والظلم وأيضا لو لم يكن هناك صمود في المقابل لما انكشفت بهذا الانكشاف، حتى أمريكا اليوم أمريكا أضعف من أي وقت مضى، يقولو البعض معقول!! وهي عم تتجبر بالعالم، نعم، صحيح هي تتجبر بالعالم، وتفتح مشاكل وتعمل آثار سلبية في كثير من المناطق، لكن ما هي الإنجازات التي تحققها؟ ما الذي تراكمه هي؟ هي تراكم أعداء؟ هي تراكم شعوب لا يريدونها؟ هي تراكم فقدان النموذج؟ هي تراكم مشاكل داخل الولايات المتحدة الأمريكية؟ لأن من يعبث بالدول ومن يريد احتلال الدول لا يمكن أن يستمر مع وجود شعوب تقول لا لهذا الظلم.
اليوم كلكم تعرفوا أن المقاومة قامت على التضحيات ولكنها تحقق ما لا تنجزه الدول المقاومة، تحقق الاستقلال والحرية والتحرير والعزة والكرامة، هذه ثروة يجب أن نحافظ عليها، نحن معنيون أن تبقى إسرائيل بلا حدود، اليوم إسرائيل ما عندها حدود، هي تحاول أن تصنع حدود، معنيون اتركوها بلا حدود، معنيون أن تبقى بلا استقرار، يوجد مئة طريقة، نفس صمودنا هو هذا، نفس صمود الفلسطينيين الشجعان الذين قدموا وضحوا هو في حد ذاته منع لإسرائيل من أن تحقق أهدافها، " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَّارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا"، إن شاء الله ستكون المواجهة مستمرة، وهذا ما يجب أن نكون عليه على الأقل بالصمود.
أنا أحب أن أذكركم بشيء، وإن كان تكرر في مرات سابقة ما مر على المقاومة الإسلامية في لبنان بدءًا من البيجر، وضرب القدرة، وشهادة السيدين الجليلين والقادة وعدد الشهداء والدمار الذي حصل تهتز له الجبال وتسقط معه الدول، ولكن الحمد لله تعالى بقينا مرفوعي الرؤوس بمجاهدينا بشعبنا ببلدنا بتماسكنا بوحدتنا بقوتنا بإيماننا بإرادتنا.
الإيمان بالله تعالى هو الذي ثبتنا، الولاية هي التي أعطتنا الأمل، حب الوطن والكرامة هو الذي جعلنا نستمر، الإيمان بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو الذي بث في قلوبنا أمل النجاح والاستمرار. نحن يجب أن نبقى دائما مرفوعي الرأس، أنا أريد ان أقول لكم شيء، "مش دائما بدنا نبقى عم نحكي فقط عن موضوع المقاومة" لازم نهتم بقضايا الناس الداخلية هذه مسؤولية نريد ان نبني لبنان نريد أن نعمر بلدنا اليوم الحزب أخذ قرار بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من فقد بيته أو دمر بيته ولم يتمكن من العودة إليه أو بيته غير صالح للسكن عن ثلاثة أشهر شباط آذار نيسان، وطبعا نحن نعتبر أن الإيواء هو مسؤولية الدولة لكن لأن وضع الدولة عاجز وإن شاء الله بيعملوا على التحسين معتبرين حالنا نحن مسؤولين أن نفتش بأي طريقة، ورغم كل الصعوبات والتضييق والحصار، الحمد لله نحن ماشيين بتأمين الإيواء خلال الأشهر الثلاثة لأنه معنيين بناسنا معنيين بأنه نحضنهم معنيين نكون إلى جانبهم نتعاون نحن وإياهم قد ما منقدر نتحملوا، بيتحملوا، فرق ما يتحملوا لحالهم ونحن عم نتفرج، نحن مش من الناس اللي بيتفرجوا نحن من الناس اللي بيوقفوا بيساعدوا.
اليوم أدعو الناس جميعا إلى أن نعمل لإنجاح الانتخابات النيابية التي نريدها أن تجري في موعدها من دون أي تعديل، دعونا نرى الناس من ستختار، ومن تريد.. اتركوا الآخرين يعرفوا من هو الذي يعبر عن هذا الشعب اللبناني، كما ندعو الحكومة اللبنانية أن تكون أكثر فاعلية في موضوع التعافي الاقتصادي، والمشاركة مع مجلس النواب لإنهاء مشروع التعافي الاقتصادي، وإطلاق العجلة، التفتوا إلى موضوع رواتب القطاع العام والعسكريين التفتوا إلى موضوع أموال المودعين وكيفية ردها هذا كله يعمل حالة من المعالجة لقضايا أساسية في البلد فنستطيع أن ننهض معا.
رحم الله فقيد الجهاد الحاج علي، الحاج مالك، وإن شاء الله تستمر هذه المسيرة.. نم قريرا إن على العهد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






