• naimkassem@naimkassem.com.lb

الشباب شعلة تحرق او تضيئ

...
السلوك اختيار إرادي

السلوك اختيار إرادي

السلوك اختيار إرادي

الإنسان هو الذي يختار خطَّ سيره، ويشكِّل قناعاته، ويحدد سلوكه، ويقوم بالأعمال التي يراها مناسبة ، في مراحل حياته المختلفة، أكان شاباً أم كبيراً أم كهلاً، ما دامت لديه مقومات القدرة ، وهو مسؤول عن أعماله ابتداءً من سن التكليف. أمَّا أن يعتبر نفسه مندفعاً نحو غرائزه برغبة جامحة لا يقوى على التصدي لها، فللأمر علاقةٌ بخطأ خياره، وعدم قيامه بما يلزم لتقوية إرادته وتحصين نفسه، وسوء اختياره للأجواء التي يتفاعل معها ويتأثر بها من الصحبة والأماكن التي يرتادها، وكيفية ملئه لوقت فراغه...
في سن البلوغ، تتغير العوامل الجسدية والنفسية عند الفرد إيذاناً بالانتقال إلى مرحلة جديدة من مراحل العمر، وهي أشد المراحل حيوية وأسرعها نمواً، لكنَّ الاستقامة أو الانحراف فيها يرتبط بكيفية تعاطي الشاب مع هذه المرحلة. ما هي نظرته إليها؟ ما هي الأجواء التي تحيط به أثناء بلوغها؟ ما الذي يوجِّه مشاعره ورغباته؟ كيف يتعامل مع الحيوية التي يتميز بها وأين يوجهها؟

إذا استقبل الشاب مرحلة البلوغ في أجواء اللهو والفساد، وارتياد أماكن الانحراف، ومعاشرة صحبة السوء، وأطلق العنان لرغباته الجسدية من دون ضوابط أو حساب، واستهتر بالحيوية التي أنعم الله تعالى بها عليه، فمن الطبيعي أن ينحرف وينجرف ويرتكب المحرمات ويضيِّع طاقته في المنكرات.

أمَّا إذا تعامل الشاب مع مرحلة البلوغ كقوةٍ وطاقةٍ لاستغلالها في الخير، وانتبه إلى مزالق الش