الموقف السياسي

الشيخ نعيم قاسم: إيران تدعم المقاومة، ولكن المقاومة هي التي تدير نفسها وهي التي تقرر خياراتها

الشيخ نعيم قاسم: إيران تدعم المقاومة، ولكن المقاومة هي التي تدير نفسها وهي التي تقرر خياراتها
الكلمة التي ألقاها نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في ذكرى 39 لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، في مجمع المجتبى(ع)10/2/2018م، ومما قاله:

أدعو دول الخليج أن تمد أيديها إلى إيران، لمصلحتها ومصلحة شعوب المنطقة، لأن إيران تعطي ولا تأخذ، تعمل بالخير ولا تؤمن بالباطل، وهي تعمل للاستقلال بعيدًا عن التبعية، ومن مصلحة دول الخليج أن تكون مع هذه الدولة القوية التي تساعد على أمن واستقرار ومستقبل الخليج. مستقبلكم ليس مع إسرائيل، فإسرائيل تتعامل مع عملاء ولا تتعامل مع أنداد، ومستقبلكم ليس مع الاستكبار العالمي ولا مع أمريكا، لأن أمريكا تبتزكم وتأخذ أموالكم وتخرب بلدانكم، بينما إيران تبني معكم اتفاقًا واستقرارًا واستقلالًا وكل يعمل في بلده كما يشاء. 

ها هي تجربتنا في المقاومة مع إيران، البعض يعتقد أن إيران هي التي تدير المقاومة، أقول لكم: لا، إيران تدعم المقاومة، ولكن المقاومة هي التي تدير نفسها وهي التي تقرر خياراتها، في كل التضحيات التي قدمناها في لبنان والمنطقة كان الفوز لنا أولًا، نحن الذين ربحنا أرضنا، ونحن الذين دحرنا عدونا، ونحن الذين بنينا عز أطفالنا، ونحن الذين أسسنا لمستقبلنا، أما إيران فهي سعيدة لسعادتنا، بذلت وضحت وهي سعيدة بتضحياتها، ويهمها أن ننجح لأن نجاحها بنجاحنا، وليس نجاحها بالاستحواذ علينا، لم تفكر إيران يومًا أن تكون مستحوذة ولكنها تأنس أن ترانا أحرارًا في بلداننا، نحن الأحرار الذين نأنس بإيران وتأنس إيران بنا.

أدعو الدولة اللبنانية أن تفكر بالتعامل مع إيران في بعض المجالات الخدماتية التي عرضتها عليها، لو اتفقنا مع إيران منذ سنوات لحلت مشكلة الكهرباء في لبنان بأرخص الأسعار، ولكن كان المسؤولون يخشون دائمًا ما ستقوله أمريكا وبعض الدول، حلوا لنا مشكلة الكهرباء بأي طريقة ممكنة إذا كنتم لا تريدون إيران كحل لمشكلة الكهرباء، ما هي حلولكم إذا لم تكن إيران هي الداعم من أجل المقاومة لاستقلالنا؟ من أين تحصلون على الدعم من أجل استقلال لبنان؟ إذا كنتم لا تريدون هذه العلاقة فأي علاقة نفعتكم من خلال سيطرة إسرائيل وأعوان إسرائيل وعلى رأسهم أمريكا. 

نحن نحيي إيران الإسلام، ونبارك لها ثورتها وانتصاراتها، ونؤكد أننا في حزب الله نفتخر بإيران الإسلام وقيادتها المتمثلة اليوم بالإمام الخامنئي(حفظه الله)، ونقول لإيران: أنتم أحبتنا، وأنتم نصيرٌ للمقاومة، استمروا في ذلك ونحن شاكرون وسنعلن أمام الملأ بأننا مع كل من يدعم مقاومتنا، فمن كان يرغب أن تكون له مكانة إيران عندنا فليتفضل إلى ساحة الميدان ويقدم التضحيات عندها يكون له المكانة التي لإيران الإسلام. 

حي الله إيران وشعب إيران وقيادة إيران، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.