• naimkassem@naimkassem.com.lb

كلمات الامين العام

  • الرئيسية
  • الأمين العام لحزب الله: نحن ضد "اتفاق الاطار" وندعو الى إسقاطه ولا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها
...

الأمين العام لحزب الله: نحن ضد "اتفاق الاطار" وندعو الى إسقاطه ولا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها

الشيخ قاسم في مهرجان المولد النبوي: يا رسول الله نحن اليوم نحتفل بولادتك ونعاهدك أننا سنبقى على خطك وسنرفع رايتك والسعادة الحقيقية عندما نكون تحت إمرة نهجك وتعاليمك

احيا حزب الله ذكرى المولد النبوي الشريف بمهرجان مركزي في باحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد آيات من القرىن الكريم والنشيدين الوطني ونشيد حزب الله قدم المنشد علي العطار وفرقته باقة منوعة من الأناشيد من وحي المناسبة، تلاه رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء في لبنان الشيخ غازي حنينة حيث ألقى كلمة دعا فيها الامة إلى التوحد، ومواجهة العدوان الصهيو - أميركي. ووجه التحية الى العلماء المراجع في العالم الإسلامي الذين وقفوا إلى جانب الحق.
ثم كانت كلمة الأمين العام لحزب الله سمحة الشيخ نعيم قاسم وهنا نصها الكامل:

 


بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق مولانا وحبيبنا وقائدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الطيبين الأطهار وعلى صحبه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والصالحين إلى قيام يوم الدين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
اليوم نحتفل بولادة رسول الأحرار محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسنتحدث بهذه المناسبة عن الولادة الميمونة وعن الدور العظيم لسيد الرسل والأنبياء على مستوى البشرية جمعاء، كذلك سنتعرض لبعض الموضوعات، ومنها الموضوع السياسي في بلدنا.
أولاً مع رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولد في ربيع الأول، وهذه الولادة الميمونة هي ولادة الطهر والعفاف والعصمة والأخلاق والمكارم والعطاءات، هو الذي اختاره رب العالمين لأن يكون خاتم الأنبياء والرسل، وأن يكون السيد الذي يحمل رسالة السماء الشاملة التي تعبر عن كل الرسالات السماوية التي مرت عبر التاريخ.
رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو رسول الأحرار الذين يفتحون عقولهم وقلوبهم الصافية والنقية ليتلقوا الوحي الإلهي، ويتعرفوا على الحقائق التي تسعدهم في الدنيا وفي الآخرة. قال جل وعلا في كتابه العزيز "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" هو الرحمة المهداة كما قال عن نفسه: "أنا رحمة مهداة"، مهداة إلى البشرية مهداة إلى الإنسانية. هو الرحمة لينقل البشر من أطماع الدنيا ومن أهواء النفس إلى طاعة الله تعالى، لتكون الاستقامة على الأرض، ويكون الفوز عند الله تعالى في يوم القيامة. شخصيته جامعة، هو المربي والقائد والمعلم والقيادة العسكرية والحاكم للدولة، هو الذي جمع كل الصفات الإنسانية التي تترتب على خصوصية الفرد وعلى الجماعة وحكم الجماعة. هو مظهر رحمة الله الواسعة، هو خاتم الأنبياء والرسل هو العظيم قال عنه جل وعلا في كتابه العزيز "وَإِنَّكَ لَعْلَ خُلُقٍ عَظِيمٍ"، عظيم في خلقه، عظيم في المبادئ الإسلامية التي طرحها، عظيم في التعاليم التي ترقى بالإنسان إلى أعلى المستويات، عظيم في أداء عادل يحقق للبشرية سعادتها في الدنيا وفي الآخرة.
قال تعالى: "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"، هو يحمل رسالة الأنبياء الذين أتوا من قبله ورسالة المستقبل لكل البشرية إلى يوم القيامة. هذا النبي الأكرم عانى الكثير في مكة المكرمة ثلاثة عشر عاما من الإيذاء والملاحقة والتهم بالجنون وبالسحر وبالكذب وبكل أنواع الإدعاءات الكاذبة من أجل أن يسقطوه قبل أن يكون مع الناس، وقبل أن يصل كلامه إلى الناس، ولكنهم لم يتمكنوا.. كذلك حاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنوات من السنة السابعة إلى السنة العاشرة للهجرة، حصار اقتصادي واجتماعي وثقافي وسياسي وفي كل العلاقات، أبدا.. اليوم نلاحظ أن أمريكا وكل أولئك الذين يعملون على خط الشرك والانحراف والكفر هم أمة واحدة، عبر التاريخ كان الحصار لنبي الله الأكرم مع أصحابه النجباء مع أهل بيته وعشيرته مع الذين آمنوا به، واليوم أيضا كذلك يكون هناك حصار على الشاكلة نفسها، ولكنه صمد وثبت، هو يحمل رسالة السماء، يحمل رسالة النور، يحمل رسالة خلاص الإنسان.
كيف يخضع لهم وكيف يقف عندما يواجهونه، هو دائما في حالة مواجهة، حتى في المدينة المنورة، عشر سنوات من الحكم في المدينة المنورة، لم تبقى حرب إلا وخاضها، كلها حروب تريد أن تسقط الدولة الإسلامية الناشئة، سواء في معركة بدر أو أحد أو الأحزاب أو كل المعارك التي خاضها، ولكنه تخطاها ونجح وفاز بحمد الله تعالى.
نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو خلاص للبشرية، ونحن نقتدي به ونعرف تماما عظمة ما بلّغ به وعظمة ما احتواه القرآن الكريم، و عظمة ما احتوته السنة الشريفة، وسلوكه وأعماله وكل التعاليم التي علمنا إياها..
سأتناول مفردة من مفردات توجيهات النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لحاجتنا إليها ولأهميتها هي مفردة الوحدة الإسلامية.
تعرفون أن عبر التاريخ نشأت أحزاب ومدارس كلامية، وهناك جماعات متفرقة وآراء متفرقة في تفسير الإسلام، وفي فهم الآيات والأحكام الشرعية، ولكن هذه الخلافات هي داخل نقاش الفكر الإسلامي والعقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية، وهي لها علاقة بفهم الناس بقدرتهم على معرفة الأحكام الشرعية، لن نتعرض إلى هذه الخلافات الطبيعية التي تنشأ بين البشر، لكن، النبي واحد، هو واحد للسنة والشيعة، هو واحد لكل المسلمين، هو واحد عبر التاريخ على اختلاف المذاهب، الاختلافات في التفسير وفي الفهم وفي الوعي، وفي بعض المسائل العقيدية وفي التشريع، لكن لا خلاف أن النبي واحد وأننا نعود إليه، مع أن نكون موحدين حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يجب أن نكون موحدين في حياتنا، ألم يقول جل وعلا "وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون".
اتقوا الله تعالى، كونوا موحدين، لا نقصد هنا بالوحدة الإسلامية الوحدة الوجدانية والوحدة العاطفية والوحدة بالكلمات والألفاظ، إنما الوحدة التي تؤدي إلى منعة المسلمين وتحقق التكامل بينهم والتعاون والتعاضد، وخاصة بين الدول والشعوب، وكل هؤلاء المنتشرين في العالم، الوحدة لتحرير الأمة من ربقة التبعية للاستعمار والانحراف والاستكبار، لتحرير الأمة من الاستيلاب الثقافي والاقتصادي والسياسي، الوحدة لمواجهة مشاريع الفتنة بين المسلمين، ولمواجهة خطاب الكراهية والبغضاء ومن يزرع الحواجز المذهبية والدينية والسياسية بين المسلمين، الوحدة للتصدي لمشاريع التفتيت التي تسلكها الإدارة الأمريكية الطاغية وتستعين بإسرائيل المجرمة من أجل أن تكسر منطقتنا، ومن أجل أن تفتت أركان هذه الدول، وهؤلاء الذين يعيشون فيها. الوحدة، يتوجه نحو العدو الحقيقي للأمة والخروج من الصراعات البينية والداخلية التي يمكن أن تكون بيننا.
للوحدة نتيجتان عمليتان نحتاجهما:
لأولى أن نكون موحدين بمنع الفتنة وأن تمتد هذه الوحدة من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية إلى الوحدة الإنسانية، لأن لا شيء يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم لكل من يريد تحت عنوان الفضائل والعدالة والاستقامة والحق بالحياة والعمل للإنسان. والنتيجة الثانية أن نكون موحدين حول القضية المركزية التي هي قضية فلسطين وتحرير فلسطين والأقصى، هذه القضية التي تعبر عن ألم ووجع ومستقبل كل المنطقة وكل شعوب المنطقة.
هي قضية فلسطين هي قضية الوحدة الإسلامية، ليست قضية سنية ولا قضية شيعية ولا قضية مذهبية، هي قضية إسلامية، وطنية، قومية عربية، إنسانية تشمل كل هذه المعاني، ونحن من خلال فهمنا الإسلام ندعو إلى هذه التوسعة التي تؤدي إلى الارتباط وإلى التفاعل في مواجهة أعداء الله تعالى، أعداء الأمة، أعداء الإنسانية أعداء البشرية.
ندعو الدول العربية والإسلامية خصوصا، والشعوب العربية والإسلامية أيضا خصوصا، إلى أن يعملوا للوحدة، لا يصح أن يبقوا متفرجين وإخوانهم يعانون، ولا أن يدخل الأعداء إلى مناطقنا وبعضهم يساعد الأعداء، وبعضهم يصمت. آن لنا أن نكون معا وأن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دول المنطقة وأن تضع حدا للاستكبار ولكل أدواته في منطقتنا.
يا رسول الله نحن اليوم نحتفل بولادتك ونعاهدك أننا سنبقى على خطك، وأننا سنرفع رايتك وأننا نعيش السعادة الحقيقية عندما نكون تحت إمرة نهجك وتعاليمك، نقولها بالفم الملآن ليسمعها العالم لبيك يا محمد.. لبيك يا محمد.
ثانياً: في السابع عشر من ربيع الأول يوم ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولد أيضا في التاريخ نفسه لكن في سنة أخرى، سنة 83 للهجرة الإمام جعفر الصادق سلام الله تعالى عليه، وهو الإمام السادس من أئمة أهل البيت المعصومين سلام الله تعالى عليهم، كما يؤمن المذهب الجعفري الاثني عشري. وهو الإمام الذي ملأ الدنيا بعلمه وقدرته وعطاءاته وتجسيده لرسالة الإسلام الكاملة الشاملة، في روية عن النجاشي عن الحسن بن علي الوشاء أنه قال: "أدركت في هذا المسجد (مسجد الكوفة) أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلٌ يقول حدثني جعفر بن محمد".. تسعمائة شيخ من مختلف المسلمين يعني سنة، شيعة عندهم أفكار أخرى، هؤلاء العلماء تتلمذوا على يد الإمام الصادق سلام الله تعالى عليه.
لاحظوا هذه المكانة العظيمة وهذه القدرة، نحن نفتخر بأننا نقتدي به ونقتدي بسلوكه ونقتدي بنهجه.
 


ثالثاً: في 31 آب اختطف الإمام السيد موسى الصدر وغيّب عن ساحة جهاده مع رفيقيه. الإمام الصدر كان رمزاً وعلماً وقدوة، متعدد القدرات والإمكانات. شخصية الإمام الصدر شخصية ذات أبعاد دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية.
تنبه مبكراً لأخطار الكيان الصهيوني وأطلق عليه الشعار المعروف بأن "إسرائيل شرٌ مطلق"، يعني لا يوجد فرصة بسيطة ولا يوجد حيز صغير ولا يوجد إمكانية محدودة لأن تكون خارج إطار الشر. هي كلها شر من أولها، من تأسيسها، من وجودها، من احتلالها مما تتضمنه من أحزابها من قواها الشر المطلق في الحقيقة، يجب أن نبتعد عنه أو نبعده عنا، وأن نواجهه حتى لا يمس الأطفال والنساء والرجال والمستقبل والحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
الإمام الصدر هو دعا إلى الإصلاح السياسي في البلد أيضاً في وقت مبكر، طرح فكرة نصرة المحرومين، اهتم بالجنوب اللبناني اهتماماً استثنائياً، وقال للجميع: "لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب وجنوبه يعاني يجب أن يكون هناك نصرة للجنوب يجب أن يكون هناك مواجهة من أجل حماية الجنوب"، مواجهة ضد من ضد إسرائيل واللي عم يدعم إسرائيل، لأن الجنوب يعاني من إسرائيل، منذ بدأ هذا الكيان وهذا الوجود السرطاني المزروع في منطقتنا زرعاً، والذي أراد أن يقتلع الشعب الفلسطيني من أرضه، "شوفوا" الأفق العظيم عند الإمام الصدر هو في الوقت الذي كان يسعى إلى الجنوب من أجل تخليصه من الاحتلال الإسرائيلي ومن العدوان الإسرائيلي، كان يهتم أيضاً بالإصلاح السياسي والاجتماعي، وكانت نظرته إلى أهل البقاع الشرفاء نظرة من يرى بنور الله وعين الله تعالى، عندما جمعهم في قسم عظيم ودعاهم إلى حمل السلاح من أجل أن يواجهوا أعداء الله تعالى، ومن أجل أن يدافعوا عن وطنهم.
ما هذا الاهتمام المشترك بين الوضع الاجتماعي والإنساني، وفي آن معان في مواجهة العدو الإسرائيلي مع هؤلاء الشرفاء الذين يعيشون في منطقة البقاع.
نسأل الله تعالى أن يفرّج عنه، وهنا نفهم لماذا اختطفوه، لماذا أبعدوه، لماذا غيّبوه.. لأنه كان يمثّل العدالة والإنسانية، يمثّل نهج رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لذلك لا يريدون أن يكون هذا القائد موجودا بين ناسه وبيئته وأحبته، وكذلك لأنه يتحدث عن الإنسان، عن الكرامة، لذلك شارك من شارك في إبعاده وفي تغييبه، نسأل الله تعالى أن يفرّج عنه.
هنا لابد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي كان دائما يذكر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر، وكان يؤكد دائما على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية وهذا نهج سنستمر عليه إن شاء الله تعالى لأننا نؤمن بهذا المنهج الإلهي وهؤلاء القادة الذين ساروا على الطريق..  
رابعاً: المنطقة اليوم في خضم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها، نحن نشهد أحداثا غير عادية، أمريكا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام "إسرائيل الكبرى" مستفيدة من قدرتها وقوتها، ومستفيدة من الخضوع الموجود في منطقتنا.
في مواجهة أمريكا وقفت إيران، وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية متصدية منذ التأسيس على يد الإمام الخميني (قدس الله روحه الشريفة)، ومن أول يوم من 47 سنة لتقول هذه الجمهورية لا للاستكبار الأمريكي، ولا للاستكبار السوفياتي، لا شرقية ولا غربية ونعم لدعم فلسطين، ونعم لدعم المقاومة والتحرير في كل المنطقة.
من 47 سنة إيران واقفة، وتابع الإمام الشهيد السيد الخامنائي (قدس سره) على النهج نفسه، ووصلنا إلى أن يظهر في منطقتنا بشكل واضح تياران كبيران تيار الاستكبار الطاغي الأمريكي ومعه الغدى السرطانية إسرائيل والغرب الطاغي أيضا، والتيار الآخر تيار الجمهورية الإسلامية المباركة ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية.
لمسألة كبيرة جدا وليست مسألة عادية لم يترك الأعداء وسيلة إجرامية إلا واستخدموها في كل الجبهات، لم يتركوا عملا فيه إبادة للبشرية إلا واستخدموه أمريكا عملت على الإبادة، وإسرائيل عملت على الإبادة، وطبعا هم يصرحون بشكل علني عندما يطرحون أنهم لديهم مشروع ماذا سيصدر مشروعهم؟ أن مصالحهم في أن يدمروا إيران، أن مصالحهم في أن يبيدوا المواطنين، أن مصالحهم في أن يمتلكوا كل خيرات المنطقة في الخليج وغير الخليج وتكون كلها بإدارة أمريكية وبيد أمريكا، إنهم يعلنون هذا الموضوع، يعني عندما يقدمون سرديتهم، سرديتهم لا تكون أنه لهم حق، لا، سرديتهم تقول أنهم سيرتكبون الإجرام والإبادة من أجل أن يحرموا البشر من حقوقهم في بلدانهم ومن مستقبل أطفالهم هذا هو المشروع، مشروع عدواني بالمقابل لاء، في مشروع حقيقي من أجل كرامة الإنسان مستمد من نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
لم يترك الأعداء أي فرصة من أجل العدوان، ولكن لم ينجحوا، ولن ينجحوا.. لم ينجحوا بالقتل، ولم ينجحوا بالحصار الاقتصادي، ولم ينجحوا بكل الدعايات التي يطلقونها ولا بالضغط من أجل الإستسلام ولا بمحاولة التهجير، ولا محاولة فصل الناس عن المقاومة. لم ينجحوا ولن ينجحوا، بل يتفاجئون بالناس المتماسكين والمستعدين لهذه التضحيات العظيمة، الحقيقة التضحيات كانت كبيرة جدا في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق وفي كل مكان، التضحيات كبيرة، نعم، ولكن هذه التضحيات هي التي أوقفت هذا المشروع، أقول أوقفت، ولا أقول ستوقف لأنه كان عنده اندفاعة غير عادية، طيب، كانوا الأمريكان يقولون أنه بدنا خمسة أيام حتى تسقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الأولى، أو بالأحرى في الحرب الثانية يوم التسعة وثلاثين يوم قالوا بدنا خمسة أيام وخلاص تخلص الجمهورية الإسلامية لا يعد فيها أحدا.. هكذا أخبر ناتنياهو ترامب، واليوم ترامب غضبان لأنه كذب عليه أو لأنه جروا على محل لا يستطيعون الخروج منه، ولا يعرفون كيف يريدون أن ينتهي بمواجهة إيران الصامدة والصابرة والمضحية.. حتى نتنياهو يعتبر أنه يقدر يعمل اللي بده إياه.. طيب صاروا ثلاث سنوات من وقت طوفان الأقصى إلى الآن يقتل، يقتل، يقتل ويرتكب الجرائم لم يقدر ان يحقق أهدافه.نعم قدر يحقق دمار، خراب، عدوان، يوجد قتل نساء، قتل أطفال.. وهذه تعتبر جريمة ضد الإنسانية وتعتبر مسألة مسيئة، لكن لم يقدر أن يحقق الأهداف التي يريدها.
أنا أحب أن ألفت النظر هنا لبعض من يقول "خسرنا الكثير"، لاء.. أنا أقول له: "نريد أن نصحح"، نحن ضحينا الكثير، ولم نخسر. الخسارة هي عندما نستسلم، الخسارة هي عندما نعطيهم بأيدينا، ثم يأخذوا كل شيء بعد أن نعطيهم، أما ما فعلناه، ما فعله المؤمنون المجاهدون الطاهرون المقاومون، الجمهورية الإسلامية.. كل أولئك الذين واجهوا، هو أنهم قدموا تضحيات من أجل أن يعبروا عن إنسانيتهم، ومن أجل أن يحموا حقوقهم ومستقبلهم. هذه تضحيات وليست خسائر، بالمقابل نعم من قال أنه أميركا ما عم تخسر، عم تخسر بالوضع الاقتصادي، عم تخسر بالنظرة إلى الواقع العالمي، عم تخسر بأنه ما عادت هي الرمز اللي كل الناس كانت تتمنى أنه تعمل مثل الأميركان، تحت عنوان حقوق الإنسان، وتحت عنوان أنه هم عندهم شيء مميز على المستوى الفكري والثقافي، هذا كله سقط.. هذا اليوم لم تعد تمثل أمريكا نموذج أو رمز، شعوب العالم تتطلع إليه أبدا، ينظرون إليها بأنها مستعمر، طاغي، جبار، قاتل، مجرم، هذه هي النظرة للأمركان اليوم، أما إلى إسرائيل التي كانوا يروجون لها أنه هي ديمقراطية، اين الديمقراطية هذه، ما في ديمقراطية، أصلاً لما احتلت خلص انتهى ما بقى فيه أي عنوان من عناوين الشرف والكرامة.
أمريكا عم تخسر، تخسر اقتصادياً، تخسر ثقافياً، تخسر بالوهم، تخسر بأن تكون رمز كله هذه خسائر وستظهر شيئاً فشيئاً، اليوم أربعين تريليون دولار هي ديون أمريكا، في أربع تريليونات تقريباً خلال هذه الفترة اللي خلال سنة خسرتها، أو تراجعت فيها أو استدانتها لأنه في عندها أعباء غير عادية. ما معنى أنه يحكى عن قلة الذخائر، ماذا يحكى بقلب المدمرات في عفن بالطعام، في جرب عند العسكر الأمريكي، في حالات نفسية قاتلة، هذه كله من الخسائر اللي بتبين إن شاء الله تدريجياً.
أما الكيان الإسرائيلي شوفوا الهجرة اللي عم تصير منه لبرا، شوفوا الوضع الاقتصادي الموجود شوفوا العفن الموجود داخل الكيان الإسرائيلي.. ما تفكروا أنه هول بينجحوا، لاء، عنده خسائر وستكون الخسائر أكبر.
 


خامساً: السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرفها ولا يشرف لبنان ولا يشرف تضحيات اللبنانيين، عندما تخلت طوعاً عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه، قولوا لي بلله المفاوضات المباشرة شو جابت لكم، لا جبتو وقف اطلاق النار، ولا جبتو انسحاب.. بل تنازلتو عن حق المقاضاة، ما قدرت تعملوا ولا خطوة حتى انتوا عم بتروحوا على مفاوضات.. القصف شغال وبعد ما ترجعوا القصف شغال.. اهانات، إذلال يا عمي وقفوا بس شوي قولوا لاء لمرة واحدة، حاولوا انو تبينوا بإنو انتوا عندكم ما يساعد على ان تأخذوا شيئا في المستقبل.. للأسف. بعدين عشو راكضين، يعني عشو عم تعطوا، عشو عم تتنازلوا، ما تفكروا انو عم تتنازلوا من كيس غيركم، لا اللي عم تتنازلوا فيه هو من كيسكم إنتوا، اما الشرفاء، اما الذين قاوموا، أما الذين ضحوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كل الطوائف اللبنانية هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج. هذه النتائج تلزمكم انتوا للإنو انتوا عم تعطوا من كيس غيركم، عم تعطوا من كيس السيادة، منين بيحقلكم انو تعطوا من كيس السيادة مين مفوضكم انو تتخلوا عن السيادة.. 
قال بيقولوا انو "المفاوضات احسن من الحرب"، مظبوط المفاوضات احسن من الحرب، بس قلولي هاي المفاوضات اللي فتوا فيها وقفت الحرب، ما هي هاي المفاوضات عم بتصير تحت الحرب، وعم تعطي شرعية للحرب وعم تصف الى جانب اسرائيل ضد المواطنين اللبنانيين، وعم تقلهم للاسرائيليين معكن حق انو تطلبوا اللي بدكن تطلبوه، ومكفية السلطة بالمفاوضات.. يعني هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب، هذه مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أي بدل، ومن دون أي شي.. كنتوا بتقدروا تروحوا على المفاوضات غير المباشرة، كنتوا بتقدروا تشترطوا شروط، مين مقرب صوبكم انتو، شو صايبكم، شو نايبكم، مين اللي عم يدفع الثمن، انتو عم تدفعوا الثمن، انتو ما عم تدفعوا الثمن، انتو الآن بالمفاوضات عم بتدفّعوا البلد ثمن لحتى تبقوا على عروشكم لحتى ترضوا امريكا، امريكا ليست نزيهة، امريكا متواطئة مع اسرائيل. الدنيا كلها بتعرف انو امريكا ليست وسيطا بينكم وبين الاسرائيليين، ابدا، امريكا واسرائيل واحد، ما بتسمعوا نتانياهو وكاتس، وهول الجماعة دايما بيقولوا قصفنا باذن من امريكا، بالتشاور مع امريكا، بالحكي مع السنتكم، طيب اذاً فيه تنسيق كامل، حتى اسمعوا السفير الامريكي واسمعوا كل المسؤولين الامريكيين كيف يتحدثون، يتحدثون بطريقة تبين بشكل واضح انهم معا وليسوا مختلفين.
امريكا ليست نزيهة بذلك. امريكا يجب ان تخرج يروحوا فتشوا على وسيط غير الوسيط الامريكي حتى يمشي الحال، لانه بالحقيقة نحن بدنا وسيط مع امريكا واسرائيل، لانه هني واحد لحتى نقدر نلاقي حلول معينة على كل حال نحن ايضا ما بدنا الحرب والدليل انه عملنا اتفاق بــ27-11 2024، لما عملت الدولة اللبنانية الاتفاق نحن وافقنا وقلنا نحن معكم، اتفاق يشمل الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني تحت سقف الـ 1701 من وقته لهلق نحن التزمنا، نحن بالحقيقة عم نواجه عدوان، اللي موجود اليوم مش حرب متبادلة، اللي موجود اليوم عدوان اسرائيلي موصوف، يزداد فترة وبينقص فترة، ولولا ايران والاتفاق مع أميركا بمذكرة التفاهم لما انخفض التصعيد وإلا العدوان بعده مستمر، هذا العدوان موجود.
قال بعضهم بيقول طيب مش احسن نعمل مفاوضات حتى اسرائيل ما تستمر بالتدمير انتو شو جبتو بالحرب جبتو التدمير، نحن جبنا التدمير، ليش نحن اللي حاربنا ولا اسرائيل هي الي اعتدت 3 اربع صواريخ اسمه حرب ابتدائية، لاء، لك يا عم مشروع اسرائيل، "اسرائيل الكبرى" ما عم بيقوله نتنياهو صراحة، شوفوا شو عم يعمل بسوريا يا اخي، ما حدا عم بيقلو شي بسوريا، وصار محتل آلاف الكيلومترات، طيب بغزة قالوا الفلسطينيين انو ملتزمين بالاتفاق بشكل كامل، واعطوا كل شي ممكن ينعطى بحسب الاتفاق، ما فيه التزام بالاتفاق، انتو عشو عم تحكو. قال بيقول ما اعطونا شي.. في بعض اللي عم يتصلوا فينا بهالأيام طيب فينا مثلا نعطي شي للامركان او للاسرائيليين حتى بس نجرهم على حل.. شو بدنا نعطيهم؟ ما نحنا فيه اتفاق بيننا، الاتفاق اخدنا وعطينا هيك يفترض اتفاق بـ 27 تشرين الثاني 2024 ، نحنا منعطي شي وهم بيعطوا شي، نحن عطينا انو بيدخل الجيش اللبناني مقابل الانسحاب الاسرائيلي، فاذا فيه اخد وعطا شو المطلوب اكتر من هيك، شو بدنا نعطي بعد الاسرائيلي سيقول لكم دائماً بدو سلاح الحزب، سلاح الحزب يعني الخرطوشة، يعني المسدس، هيدا ليوم القيامة ما بيخلص، يعني معناته انتو عم تعطوه ذريعة لحتى يقول بس تخلصوا هونيك بتبلش هون.. شو هالحكي هذا؟
نحن سنبقى في الميدان لن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها، طيب حدا ممكن يسأل: ليش انتو لحد هلق طيب شو انجزتو؟ انا بقلكم شو انجزنا اللي ما بيعرف حتى يعرف، نحن انجزنا اننا كسرنا "مشروع اسرائيل الكبرى"، نحن انجزنا اننا منعناهم ان يصلوا الى العاصمة بيروت، نحن انجزنا اننا منعناهم ان يجردونا من قوتنا ومن سلاحنا حتى لا يصبح لبنان ضعيفا فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات.
اليوم لا يتجرأ الاسرائيلي يعمل مستوطنة في جنوب لبنان، لأنه غير مستقر، لأنه فيه مقاومة، لا يتجرأ الاسرائيلي يرسم حدود خارج الحدود التي احتلها حتى الان في فلسطين، يعني لا يستطيع ان يضم من حدود لبنان اليه ويعتبروا انه هذا صار رسميا عنده، لانه يخشى من المقاومة، وشعب المقاومة، والأحرار الموجودين بلبنان هذا كله يعتبر إنجازات، إنجازات انه لا يتجرأ، إنجازات انه لم يحقق مشروعه، إنجازات انه توقف عند حد معين. جحافل هجمت على لبنان، حوالي مئة الف جندي وضابط اسرائيلي قاتلوا في معركة "أولي البأس" و في معركة "العصف المأكول" وفي كل الفترات اللي كانت موجودة، إلى أين وصلوا، الى حدود.. 
شوفوا المقاومين قديش قدموا، شوفوا الناس قديش قدمت، هيدا كله يعتبر انجاز، قال بيقولوا "ما جبتولنا الدمار"، آه يعني هلق لما بيعتدي  الاسرائيلي بيكون عم بجيب العسل، لما بدافع المقاوم بيكون عم بجيب الدمار، مين هيدا اللي حاملها للنظرية هاي، عم بيفكر مظبوط هيدا على أي قواعد معتمد، يقال للمعتدي انه دمر أو للمعتدى عليه انه دمر، مين اللي عم يقصف، مين اللي عم يقتل، مين اللي عم ببيد، مين اللي عم يعمل هالأعمال.. فيقوا.
على كل حال نحن عارفين انه في ناس لا بدهم يانا ولا حاضرين يكونوا معنا وهني مسرورين انه اسرائيل عم تعمل اللي عم تعمل، مش مشكلة، من ضحك اخيرا ضحك كثيرا.. العبرة بالنهاية مش العبرة هلق، هلق نحن بحالة مواجهة سنستمر وسنبقى صامدين، موقفنا واضح نحن نقبل بتطبيق اتفاق 27 11 2024 الاتفاق اللي نعمل تحت سقف الـ 1701 وما في شيء اخر.
أما من تحدثوا عن مناطق تجريبية، وقال لجنة تحقق، شو لجنة تحقق، لجنة تحقق يعني لجنة مؤلفة من امريكا واسرائيل تأمر ان تكون هذه اللجنة مسلطة على الجيش اللبناني لتجعله يدخل الى المنازل وتأمر بان تسحب كل حياة موجودة بعد ما تخلص من اول قرية بيشوفوا شو بيعملوا بالـ 60 قرية التانية يعني الى ما شاء الله تعالى.
نحن ضد "اتفاق الاطار" وندعو الى إسقاطه، نحن لا نوافق على المناطق التجريبية ولا على ما ينتج عنها، يعني لا نوافق لا على لجنة التحقق، و لا على من يشارك في لجنة التحقق، لا نوافق، لان هذا كله يعتبر خارج القانون وخارج الإجماع اللبناني وخارج الاتفاق، "اتفاق الاطار" غير شرعي، غير قانوني، مذل، يدمر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق.
نحن جماعة بدنا نعمل نحن وكل الشرفاء في لبنان ليبقى رأس لبنان عالي، وسنظل في مواجهة هذا التحدي شرفاء عظماء "اللي عنده هيك مقاومة ما بخاف"، "اللي عنده هيك شباب مضحين بيبقى مرفوع الرأس"، "اللي عنده ناس مستعدة ان تقدم كل شيء من أجل كرامتها وارضها ووطنها وعزتها وشرفها لا يمكن ان تهزم"، إذا مفكرين انه هلق في مين مبين مسيطر وفي مين مبين عم بيدمر وفي مين عم يعمل هذه الجرائم والآثام انه بيقدر يحقق إنجازات، لا يستطيع تحقيق الإنجازات مع هذه المقاومة مع شعب المقاومة مع الشرفاء مع الشهداء مع العطاءات لا يمكن ان يحققوا شيئا..قلنا لكم ونكرر نحن كربلائيون لتحقيق الأهداف وهيهات منا الذلة.
يا أهلنا.. يا احبتنا والله أنا عارف انتوا عم تتحملوا كتير.. تضحياتكم عظيمة جدا.. عم بسمعكم لما بتحكوا عم تقوا على حالكم وتخلوا صوتكم أقوى من الدمار اللي حصل، وصوتكم أعلى من الدماء التي بذلتموها من ابنائكم واخوانكم واحبتكم، تأكدوا إنو اللي عم تعملوه هو اللي بوصلكم للكرامة والعزة نحن وأياكم بمركب واحد، نحن نتعاون ونتساعد قد ما منقدر من أجل كرامتكم، من اجل استمراركم، من اجل المساعدة الاجتماعية، من أجل إعادة الاعمار، من أجل الترميم كل هذا بدنا نشتغلوا سوا، وبعرف انو المحطة كتير صعبة، يمكن بعضكم بيقول طيب اعملوا اللي ما بينعمل.. طولوا بالكم، احنا جماعة معودين على الصبر، وكل شيء له وقته لا تستعجلو، البعض بيقول يعني بعد كمان بدنا نصبر، ماشي اصبروا لأنه هول اللي مبوخرين، وهول اللي شايفين حالهم انه هني اقوياء بيعملوا اللي بدن ياه بالعالم بدك تنطر شوي بس لحتى يبين بعض المعالم من الخسران، وإن شاء الله كل شيء له حل، لكن ما ليس له حل انو نحن سنبقى رافعين راسنا ولن نستسلم وليدقوا راسهم بالحيط ويعملوا اللي بدنا نحن أبناء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين نحن أبناء المهدي(عج) نحن أبناء التعاليم السمحاء نحن أبناء العدالة، نحن أبناء الأرض، نحن أبناء الكرامة، نحن أبناء العزة وهيهات منا الذلة.
مبارك للمسلمين وللعالم بأسره ولادة النبي الأكرم محمد سيد الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.