• naimkassem@naimkassem.com.lb

أنشطة ولقاءات

  • الرئيسية
  • الأمين العام لحزب الله للمجاهدين على الثغور: سيُسجل التاريخ كما سجل الحاضرُ أَنَّكُم شُعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل
...
الأمين العام لحزب الله للمجاهدين على الثغور: سيُسجل التاريخ كما سجل الحاضرُ أَنَّكُم شُعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل

الأمين العام لحزب الله للمجاهدين على الثغور: سيُسجل التاريخ كما سجل الحاضرُ أَنَّكُم شُعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل

أشكر الله تعالى شكرًا لا ينقطع أبدًا، أنّي مَعكُم، أستضيء مع أهلنا الشرفاء المضحين بروحيتِكُمُ الاستشهادية التي لا تهاب الموت، لنذوق معًا حلاوة التحرير والعزة.

رسالة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم حفظه الله. إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية على الثغور

إلى أبناء المقاومة الإسلامية المجاهدين الشرفاء الأعزاء...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
وصلتني رسالتكم من الميدان، بعد أن انتشر فيض جهادكم في الأرجاء. أُجِيبُكُم عَنهَا حُبًّا وشَدْرَاتٍ من الوجدان...
إن مواجهتكم للعدوان الإسرائيلي الأميركي هو من أشرف الأعمال، وأعلاها مكانةً عِندَ اللهِ تعالى، وعند المؤمنين بحق الإنسان لأن يعيش حُرًّا عَزِيزًا وكريمًا. أنتم تتعالونَ على حقارة استجداء فتاتِ متاع الدنيا الزائلِ مِنَ الطَّعَاةِ والظلمة، متمسكين بما وهَبَكُمُ اللهُ تعالى مِنْ نِعمة الإيمان والصلاح لتأتي الدُّنيا صاغرةً إليكم.
ساحات جهادكم تشهد بأنَّكم أبطال الوغى، وشجعان الميدان قلوبكم متعلقة بالله تعالى تتزودون منه البصيرة والإقدام. قُدوتكم سيد الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وآله في خطابه لعمه: يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في شمالي، على أن أترك هذا الأمر حتَّى يُظْهِرَهُ الله، أو أهلك فيه، ما تركته".
تواجهون الإجرام الهمجي الصهيوني، والطغيان المتوحش الأميركي، والغرب اللاهث لدور وحصّةٍ على سيل الدماء الطاهرة، والتخاذل الخائف أو الخائن الباحث عن حياة التبعِيَّةِ والذُّلِ... تُواجهونَ شياطين الأرض بنور الإيمان والجهاد، وأنتم ثابتون لا تَهزُّكُم الزلازل... 
نوركم يسعى بين أيديكم ببشرى المستقبل العزيز والنصر المبين...
حزب الله ومقاومته الإسلامية في موقع الدفاع المشروع، في معركة "العصف المأكول"، وفي الدفاع لتحرير الأرض ورفض الاستسلام وحماية الوجود واستقلال الوطن. هذا بيرق الحق يرتفع بكم، ويرتفع بجهاد أهل المقاومة والمؤمنين بها وبصبرهم وتضحياتهم العظيمة.
سيُسجل التاريخ كما سجل الحاضرُ أَنَّكُم شُعلة التضحية والعطاء الإنساني النبيل، وأَنَّكُم قاومتم في أصعب الظروف، بأعلى درجات الثقة والاطمئنان بالنصر، ومنع الأعداء من تحقيق أهدافهم.
مَعَكُم يا أنوار المقاومة لن تسقط لنا راية.
مَعَكُم يا رُوّادَ الحرّية سيسقط الطغاة.
مَعَكُم يا حماة الديار نضمن مستقبل أجيالنا.
مَعَكُم يا شُعلةَ العطاءِ تَسطَعُ شمس التحرير والحرية.
دربنا درب الإمام الحسين عليه السلام على خُطى أهل البيت عليهم السلام في المواجهة بعز، وعدم الخضوع الذليل، راضين بإحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، وأحد الطريقين العزة مقابل الذلة.
كل التضحيات التي قدمناها وعلى رأسها سيد شهداء الأمة السيد حسن والسيد عباس والشيخ راغب والسيد هاشم والقادة والمجاهدون الشهداء رضوان الله تعالى عليهم والجرحى والأسرى وعطاءات أهلنا الكبيرة.... كلها تزكية لدرب جهادنا ومقاومتنا وولايتنا، وهي رصيد عظيم للاستمرارية وحمل الأمانة وتحقيق الأهداف.
أعداؤنا حائرون، فوسائل ضغطهم الإجرامية تُهدِّد بالموت، والموت بيد الله تعالى. لا يملكون ما يُسقِطُكُم، وأنتم تملكون ما يُسقِطُهُم ويهزمهم، أنتم أصحاب الحق بالأرض، وتأخذون مدكم مِنَ اللهِ تعالى، وتقتحمون الصعاب بثقة بوعد الله تعالى:
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [التوبة 14].
مستمرون معًا بموالاتنا لقائدنا آية الله السيد مجتبى الخامنئي دام ظله، على خُطى قائدِ الأُمُّةِ الشهيد الإمام الخامنئي قدس سره، على نهج مُحيي الدين الإمام الخميني قدس سره، في مسار الشهيد الأسمى السيد حسن رضوان الله عليه.
خيارنا في مواجهة العدوان بعد خمسة عشر شهرًا من إفساح المجال أمام الدبلوماسية بصبر وتحمل، كشف أمورًا منها:
1. شجاعة المقاومة وأهل المقاومة في صبرِهِم ودِقَةِ التزامهم بالمواثيق والعهود.
2. شجاعة المقاومة بصدّ العدوان في التوقيت المناسب.
3 مستوى الإعداد المتقن للمعركة، بغموض القدرة وحدودها وانتشارها، وعدم الحاجة للثبات في الجغرافيا، ومرونة الانتقال للمقاومين من أي مكان في لبنان إلى خطوط المواجهة الأمامية للالتحام مع العدو.
4. مفاجأة العدو بإبطال مفاجأته ومعرفتنا بخُطَّتِهِ العُدوانية والإعداد لمواجهتها.
5. أن الحل المتاح هو إيقاف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى
وعودة أهل القرى والمدن إلى بيوتهم مع بدء الإعمار، وبإمكاننا ذلك.
6. أن المقاومة مستمرة في ميدان الشرف مهما بَلَغَتِ التضحيات والميدان هو الذي يحسم المعركة.
أحبتي المقاومين المجاهدين
أشكر الله تعالى شكرًا لا ينقطع أبدًا، أنّي مَعكُم، أستضيء مع أهلنا الشرفاء المضحين بروحيتِكُمُ الاستشهادية التي لا تهاب الموت، لنذوق معًا حلاوة التحرير والعزة.
الإثنين 16-03-2026م 26 شهر رمضان 1447 هـ
نعیم قاسم